التصنيف: القانون المدني والعقود ⚖️
⚖️ الشرط الجزائي في القانون الإماراتي: متى يستحق التعويض الاتفاقي؟
✍️ المستشار القانوني / محمد أبو الوفا ·

⚖️ الشرط الجزائي في العقود هل يصبح الشرط الجزائي مستحقًا بالكامل بمجرد توقيع العقد؟ الشرط الجزائي، أو التعويض الاتفاقي، هو مبلغ يتفق عليه الطرفان مسبقًا لتحديد قيمة التعويض عند إخلال أحدهما بالتزام تعاقدي. ومع ذلك، فإن الاتفاق عليه لا يجعله حقًا نهائيًا غير قابل للمراجعة القضائية. الأساس القانوني وفقًا للمادة (390) من قانون المعاملات المدنية الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة:
- يجوز للطرفين تحديد قيمة التعويض مسبقًا في العقد أو في اتفاق لاحق.
- يجب أن يكون الاتفاق متوافقًا مع أحكام القانون.
- يجوز للمحكمة، بناءً على طلب أحد الطرفين، تعديل قيمة التعويض بما يتناسب مع الضرر الفعلي.
- يُعد باطلًا كل اتفاق يخالف هذه الأحكام. متى يجوز طلب تخفيض الشرط الجزائي؟ يجوز طلب تخفيض التعويض الاتفاقي في الحالات الآتية:
- إذا كان المبلغ المتفق عليه أكبر بكثير من الضرر الفعلي.
- إذا نُفذ الالتزام الأصلي تنفيذًا جزئيًا.
- إذا ساهم الدائن بخطئه في وقوع الضرر أو زيادته.
ملاحظة: لا تقضي المحكمة بالتخفيض من تلقاء نفسها، بل يجب على الطرف المعني طلبه وتقديم الوقائع والأدلة المؤيدة له.
هل يجوز المطالبة بتعويض يتجاوز قيمة الشرط الجزائي؟ لا تكفي مجرد الإشارة إلى أن الضرر الفعلي تجاوز قيمة التعويض الاتفاقي، بل يجب على الدائن إثبات أن المدين ارتكب:
- غشًا.
- أو خطأً جسيمًا. وعند ثبوت ذلك، يجوز المطالبة بتعويض إضافي عن الجزء من الضرر غير المغطى بالشرط الجزائي، مع إثبات:
- الخطأ.
- الضرر.
- علاقة السببية بينهما. عناصر تقدير التعويض لا تنظر المحكمة إلى قيمة الشرط الجزائي وحدها، بل تراعي عدة عناصر، من أبرزها:
- طبيعة الالتزام التعاقدي.
- مدى الإخلال بالالتزام.
- ما إذا كان التنفيذ كاملًا أو جزئيًا.
- حجم الضرر الفعلي.
- مدى مساهمة كل طرف في وقوع الضرر أو زيادته.
- الأدلة المقدمة أمام المحكمة. الخلاصة الشرط الجزائي وسيلة لحماية المصالح التعاقدية وتحديد التعويض مسبقًا، وليس عقوبة مالية تستحق تلقائيًا بمجرد وقوع الإخلال. لذلك، تساعد الصياغة الواضحة للتعويض الاتفاقي، مع تحديد:
- الالتزامات التي يضمنها.
- حالات استحقاقه.
- طريقة احتسابه. على تقليل النزاعات وتعزيز الموقف القانوني. ومع ذلك، يبقى تقدير التعويض النهائي خاضعًا لرقابة القضاء، في حدود ما يسمح به القانون.
