العمل بتأشيرة الزيارة أو السياحة في دولة الإمارات: المخاطر القانونية وضرورة الحصول على تصريح عمل

المستشار القانوني ·

العمل بتأشيرة الزيارة أو السياحة في دولة الإمارات: المخاطر القانونية وضرورة الحصول على تصريح عمل

تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة من أبرز الوجهات التي تستقطب الباحثين عن فرص العمل من مختلف دول العالم. ومع ذلك، فإن دخول الدولة بتأشيرة زيارة أو سياحة لا يمنح حاملها الحق في مباشرة العمل، إذ يجب استكمال الإجراءات القانونية والحصول على تصريح العمل المناسب قبل بدء أي نشاط مهني.

هل يجوز العمل بتأشيرة زيارة أو سياحة؟

لا يجوز تشغيل أي شخص في دولة الإمارات وهو يحمل تأشيرة زيارة أو سياحة من دون الحصول على تصريح عمل رسمي وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

فتأشيرة الزيارة أو السياحة تمنح حاملها حق الدخول والإقامة المؤقتة للغرض المحدد لها، لكنها لا تُعد تصريحًا لمزاولة العمل. لذلك، يجب على العامل وصاحب العمل التأكد من استكمال الوضع القانوني قبل مباشرة المهام الوظيفية، حتى إذا كانت فترة العمل قصيرة أو تجريبية.

تصريح العمل شرط أساسي لمباشرة الوظيفة

يُعد تصريح العمل الصادر عن الجهة المختصة، ومنها وزارة الموارد البشرية والتوطين بحسب نوع المنشأة وطبيعة النشاط، من المتطلبات الأساسية لمباشرة العمل بصورة نظامية.

ويجب أن يتوافق التصريح مع طبيعة الوظيفة والوضع القانوني للعامل، إذ توجد أنواع مختلفة من تصاريح العمل بحسب مدة العمل، ونظام الدوام، وفئة العامل، والجهة التي سيعمل لديها.

مسؤولية صاحب العمل

يتحمل صاحب المنشأة مسؤولية التحقق من استكمال تصاريح العمل والإقامة وغيرها من الإجراءات اللازمة قبل تمكين العامل من مباشرة مهامه.

ولا يكفي أن يمنح صاحب العمل العامل وعدًا بالتوظيف أو أن يسمح له بالبدء بصورة مؤقتة إلى حين انتهاء الإجراءات، لأن مباشرة العمل قبل صدور التصريح المناسب قد تُعرّض المنشأة للمساءلة والإجراءات القانونية وفقًا لملابسات كل حالة.

كما ينبغي على صاحب العمل توثيق علاقة العمل بصورة صحيحة، وتحديد الوظيفة والأجر والالتزامات والحقوق من خلال المستندات والعقود المعتمدة.

مسؤولية العامل

يجب على العامل عدم قبول مباشرة أي نشاط مهني قبل التأكد من حصوله على تصريح العمل الملائم.

ومن المهم ألا يعتمد العامل على الوعود الشفهية أو الرسائل غير الرسمية فقط، بل عليه طلب المستندات التي تثبت قانونية وضعه الوظيفي، والاحتفاظ بنسخ من عرض العمل والعقد والتصريح والمراسلات المتعلقة بالتوظيف.

هل يُعد الاتفاق الشفهي كافيًا؟

الاتفاق الشفهي أو الوعد بالتوظيف لا يغني عن استكمال المتطلبات القانونية والتنظيمية اللازمة للعمل.

وقد يصعب على العامل إثبات بعض حقوقه أو تفاصيل الاتفاق عند نشوء نزاع إذا لم تكن علاقة العمل موثقة بصورة صحيحة. لذلك، فإن وجود عقد واضح ومستندات رسمية يساعد على إثبات حقوق الطرفين وتحديد التزاماتهما.

الآثار المحتملة للعمل من دون تصريح

قد يؤدي العمل من دون التصريح المناسب إلى آثار ومسؤوليات قانونية على العامل وصاحب العمل، بحسب طبيعة المخالفة وظروفها والأنظمة المطبقة.

كما قد يؤثر غياب علاقة عمل نظامية وموثقة في قدرة العامل على إثبات الأجر المتفق عليه، أو المطالبة ببعض الحقوق والضمانات المرتبطة بعلاقة العمل.

كيف يحمي العامل حقوقه؟

قبل البدء في أي وظيفة، يُنصح العامل باتباع الخطوات الآتية:

  1. التأكد من نوع التأشيرة أو الإقامة التي يحملها.
  2. عدم مباشرة العمل قبل صدور التصريح المناسب.
  3. مراجعة عرض العمل والعقد قبل التوقيع.
  4. التأكد من صحة بيانات الوظيفة والأجر واسم صاحب العمل.
  5. الاحتفاظ بنسخ من العقود والتصاريح والمراسلات وإيصالات الأجور.
  6. الرجوع إلى الجهة الرسمية المختصة عند وجود أي شك في قانونية إجراءات التوظيف.
  7. طلب استشارة قانونية عند وقوع نزاع أو التعرض للاستغلال.

الخلاصة

الالتزام بإجراءات تصاريح العمل ليس مجرد إجراء إداري، بل هو ضمانة قانونية لحماية العامل وصاحب العمل وتنظيم العلاقة بينهما.

ويجب على الطرفين التأكد من استكمال التصاريح والعقود والإجراءات الرسمية قبل مباشرة العمل، لأن التوثيق الصحيح يقلل النزاعات، ويساعد على إثبات الحقوق والالتزامات، ويسهم في استقرار سوق العمل.

تنبيه قانوني: هذا المقال مخصص للتوعية العامة، ولا يُعد استشارة قانونية أو بديلًا عنها. وقد تختلف الإجراءات والآثار القانونية بحسب نوع المنشأة، وطبيعة العمل، ونوع التأشيرة، وظروف كل حالة؛ لذلك يُنصح بالرجوع إلى الجهات الرسمية المختصة أو استشارة محامٍ عند الحاجة إلى رأي قانوني محدد.

تواصل عبر واتساب